الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٦ - الثاني إنه هل يكفي في صحّة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته،
ثبوتها، و قد شك في بقائها على تقدير ثبوتها، من الإشكال بأنه لا يقين بالحكم الواقعي، و لا يكون هناك حكم آخر فعلي، بناء على ما هو التحقيق، من أن قضيّة حجيّة الأمارة ليست إلا تنجّز التكاليف مع الإصابة و العذر مع المخالفة، كما هو قضيّة الحجّة المعتبرة عقلا، كالقطع و الظن في حال الاستصحاب بالإضافة إلى نفس الحكم الواقعي لا سترة فيه، و امّا بالإضافة إلى حكم آخر غير الواقعي فان قلنا بأنّ قضيّة حجيّة الأمارات ليست إلّا تنجّز التكاليف مع الإصابة و العذر في صورة المخالفة فلا يكون حكم آخر غير الواقع حتى يستصحب، اللهمّ إلّا ان يقال انّ نفس حجيّة الأمارة بالإضافة إلى ثبوت مؤدّاها انّما تكون من الأحكام الشرعيّة الثابتة باليقين، فإذا شكّ في بقائها في الآن اللاحق تستصحب لوجود ما يعتبر فيه في مثل هذا الحكم.
و فيه ما لا يخفى من أنّ حجيّة الأمارات انّما تكون بمقدار ما تحكيه، فان كانت حاكية عن ثبوت الواقع و بقائه فلا موقع للاستصحاب للقطع ببقاء الحجّية و عدم الشك فيه، و ان كانت حاكية عن الثبوت فقط و ساكتة عن البقاء فلا موقع لجريانه أيضا، للقطع بعدم حجيّتها بالإضافة إلى البقاء، فانّ حجيّتها انّما تكون بمقدار حكايتها و لا تحكى إلّا عن الثبوت فقط كما هو المفروض، فلا شكّ في عدم الحجيّة.
و امّا إذا قلنا قضيّتها جعل حكم مماثل مع مؤداها، فانّ قلنا بأنّ عنوان قيام الأمارة على ثبوت شيء انّما يكون حيثيّة تقييديّة لجعل هذا الحكم بمعنى أخذه موضوعا و قيدا للحكم، و قلنا أيضا باعتباره بقاء ما هو موضوع في لسان الدليل في جريان الاستصحاب فلا شبهة في عدم جريانه في إثبات هذا الحكم الثابت لهذا العنوان للقطع بعدم بقائه، و امّا إذا قلنا بكون هذا العنوان حيثيّة تعليليّة لجعل هذا الحكم بمعنى أخذه علّة له، أو قلنا بعدم اعتبار بقاء ما وقع في