الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٢ - فمنها آية النبأ،
..........
الحكم بترتيب الآثار افرادها فانّه حينئذ يكون ناظرا إلى شخص هذا الحكم، فيلزم في مقام الحكم و الإنشاء اجتماع اللحاظين و الاتحاد و الدور.
و امّا إذا كان الحكم بلحاظ طبيعة الأثر فلا يلزم شيء منها كما لا يخفى.
امّا الأوّل أي اجتماع اللحاظين فواضح، فانّ الحاكم لاحظ أوّلا طبيعة الأثر قبل الحكم، ثمّ حكم بوجوب ترتيبه، و عليه فلا اجتماع أصلا، و ذلك لأنّ اللحاظ الاستقلالي انّما يتعلّق بموضوع مغاير لموضوع اللحاظ الآلي، فانّ موضوع الأوّل الأثر الكلّي الّذي ينطبق على وجوب التصديق، و موضوع الثاني هو شخص إيجاب التصديق، و تغاير الموضوع و تعدده يكفي في عدم اجتماع اللحاظين.
و امّا الثاني و هو الاتحاد فكذلك أيضا، فانّ الموضوع على ما هو المفروض عبارة عن طبيعة الأثر و هو في مقام الحكم لا يتحد مع الحكم أعني وجوب التصديق، و ان كان قد يتفق الاتحاد في غير مقام الحكم باعتبار سراية الطبيعة إلى الافراد و من جملتها وجوب التصديق.
و امّا الثالث و هو لزوم الدور فانّه و ان كان يتوقف وجوب تصديق المفيد فيما أخبره من الصفّار على كون خبر الصفّار ممّا له أثر شرعيّ إلّا انّ صيرورة خبر الصفّار ذا أثر شرعي لا يتوقف على وجوب تصديق المفيد فيما أخبره، بل انّما يتوقف على شمول الأدلّة لمثل ذلك، و قد أثبتنا شمولها له فيما سبق بملاحظة اعتبار طبيعة الأثر، فبحكم الآية يصير خبر الصفّار ذا أثر، نظير الموضوعات الأخر التي تكون لها آثار شرعية كحياة بكر مثلا، و على هذا إذا تعلّق خبر المفيد باخبار الصفار يجب تصديقه بحكم الآية و ترتيب الأثر، أي تصديقه فيما أخبر من حياة بكر مثلا، فلا توقّف في البين بل انّما يكون الحكم بوجوب تصديق