الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١١ - فمنها آية النبأ،
ربما أشكل شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام (عليه السلام) بواسطة أو وسائط، فإنّه كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الّذي ليس إلا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي بلحاظ نفس هذا الوجوب، فيما كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر، لأنه و إن كان أثرا شرعيا لهما، إلا أنه بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض.
فانّ كلامنا راجع إلى المنطوق و كلامهم يرجع إلى المفهوم فافهم.
(١) (قوله: ربما أشكل شمول مثلها للروايات الحاكية لقول الإمام (عليه السلام) بواسطة أو وسائط .. إلخ) اعلم انّه قد يشكل شمول آية النبأ و أمثالها من سائر الآيات و الروايات، على فرض دلالتها على حجيّة الخبر، للأخبار الحاكية لقول الإمام (عليه السلام) بالوساطة، و توضيح الإشكال يحتاج إلى بيان مقدّمة، و هي انّ وجوب تصديق العادل تعبّدا فيما أخبر به كما هو مفاد أدلّة حجيّة الخبر لا معنى له إلّا ترتيب ما يكون للمخبر به من الآثار الشرعيّة، بحيث ان لم يكن له أثر شرعي لا يعقل التعبد به أصلا كما لا يخفى.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه إذا أخبر زيد انّ عمراً أخبره بحياة بكر، مثلا، فشمول الأدلّة لمثل هذا الخبر المحكي لنا بالواسطة مشكل لوجهين: الأوّل انّه لا يمكن شمول الأمر بوجوب التصديق و ترتيب الآثار الشرعية لمثل هذا الخبر، فانّ زيدا في المثال الخبر باخبار عمرو، و لا يكون له أثر شرعي غير وجوب التصديق، و وجوب التصديق كسائر الآثار الشرعية مأخوذ في موضوع هذا الحكم أي وجوب التصديق بالمعنى المذكور، فيلزم ان يكون الحكم مأخوذا في موضوعه و متّحدا معه في خطاب واحد، و هو غير معقول.
مضافا إلى لزوم اجتماع اللحاظين: (الآلي و الاستقلالي)، الأول بالنسبة