تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٦ - القول في الفلس
ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده، وأمّا غيره فان ادّعى حصول الرشد له واحتمله الولي يجب اختباره، وإن لم يدع حصوله أيضاً يجب الاختبار بمجرّد الاحتمال.
القول في الفلس
المفلّس من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه.
م «١٥٩٨» من كثرت عليه الديوان ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرّف فيها بأنواعه، ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو باخراجها جميعاً عن ملكه مجّاناً أو بعوض ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي، نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلًا لأجل الفرار من أداء الديون لم يصحّ؛ خصوصاً في ما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه.
م «١٥٩٩» لا يجوز الحجر على المفلّس إلّابشروط أربعة:
الأوّل- أن تكون ديونه ثابتةً شرعاً.
الثاني- أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس ما عدا مستثنيات الدين قاصرةً عن ديونه.
والثالث- أن تكون الدين حالّةً، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجّلة وإن لم يف ماله بها لو حلّت، ولو كان بعضها حالًاّ وبعضها مؤجّلًا فإن قصر ماله عن الحالة يحجر عليه وإلّا فلا.
والرابع- أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض إلى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر.
م «١٦٠٠» بعد ما تمّت الشرائط وحجر عليه الحاكم وحكم به تعلّق حقّ الغرماء