تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢ - القول في شرائط المتعاقدين
ضمان عليه.
فصل في شروط البيع
وهي إمّا في المتعاقدين وإمّا في العوضين
القول في شرائط المتعاقدين
وهي أمور:
الأوّل- البلوغ؛ نعم يصحّ بيع الصغير إن كان مميّزاً في ما يناسبه ممّا جرت عليها السيرة لا في الأشياء الخطيرة لنفسه، ومعاملتها لغيره صحيحة أيضاً إذا كان وكيلًا أو مع إذن الولي كما إذا كان وكيلًا لمجرّد إجراء الصيغة وكان أصل المعاملة بين البالغين.
الثاني- العقل؛ فلا يصحّ بيع المجنون.
الثالث- القصد؛ فلا يصحّ بيع غير القاصد كالهازل والغالط والساهي.
الرابع- الاختيار؛ فلا يقع البيع من المكره، والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر أو حرج عليه، ولا يضرّ بصحّته الاضطرار الموجب للإلجاء وإن كان حاصلًا من إلزام الغير بشيء كما لو ألزمه ظالم على دفع مال فالتجأ إلى بيع ماله لدفعه إليه، ولا فرق في الضرر المتوعّد عليه بين أن يكون متعلّقاً بنفس المكره نفساً أو عرضاً أو مالًا أو بمن يكون متعلّقاً به كعياله وولده ممّن يكون ايقاع المحذور عليه بمنزلة ايقاعه عليه، ولو رضى المكره بعد زوال الإكراه صحّ ولزم.
م «١٤١٧» لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية، فلو ألزم بالبيع وأوعد على تركه فباع قاصداً للمعنى مع إمكان أن لا يقصد أو يقصد معنىً آخر غير البيع يكون مكرهاً؛ سواء كان التفصّي مشكلًا ومحتملًا لوقوعه في المحذور أو لا، كما هو