تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠ - ١١ - كتاب البيع
م «١٤٠٦» يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجها عن عنوان العقد والمعاقدة، ولا يضرّ القليل بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب.
م «١٤٠٧» يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول، فلو اختلفا بأن أوجب البائع على وجه خاصّ من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط وقبل المشتري على وجه آخر لم ينعقد، فلو قال البائع: بعت هذا من موكّلك بكذا فقال الموكّل:
اشتريته لنفسي لم ينعقد، نعم لو قال: بعت هذا من موكّلك، فقال الموكّل الحاضر غير المخاطب: «قبلت» يصحّ، ولو قال: بعتك هذا بكذا، فقال: قبلت لموكّلي فإن كان المواجب قاصداً لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينقعد، وإن كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو وكيلًا صحّ، ولو قال: بعتك هذا بألف فقال: اشتريت نصفه بألف أو بخمس مأة لم ينعقد، بل لو قال: اشتريت كلّ نصف منه بخمس مأة لا يصحّ؛ نعم يصحّ لو أراد كلّ نصف مشاعاً، ولو قال لشخصين: بعتكما هذا بألف، فقال أحدهما: اشتريت نصفه بخمس مأة لم ينعقد، ولو قال كلّ منهما ذلك يصحّ، ولو قال: بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيّام مثلًا فقال: اشتريت بلا شرط لم ينعقد، ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط قبل المشتري معه فلا ينعقد مشروطاً، ولا ينعقد مطلقاً وبلا شرط أيضاً.
م «١٤٠٨» لو تعذّر التلفّظ لخرس ونحوه تقوم الإشارة المفهمة مقامه؛ ومع التمكّن من التوكيل، ولو عجز عن الإشارة أيضاً فيصحّ التوكيل أو المعاطاة، ومع تعذّرهما إنشاؤه بالكتابة.
م «١٤٠٩» يقع البيع بالمعاطاة في الحقير والخطير، وهي عبارة عن تسليم العين بقصد صيرورتها ملكاً للغير بالعوض وتسلّم العوض بعنوان العوضيّة، وتحقّقها بمجرّد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري، وتحقّقها أيضاً بتسلّم العوض فقط من المشتري بقصد المعاوضة.