تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٨ - السابع، خيار العيب
السابع، خيار العيب
م «١٥٥٤» وهو في ما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً، فتخيّر بين الفسخ والإمساك بالأرش ما لم يسقط الردّ قولًا أو بفعل دالٍّ عليه، ولم يتصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً للعين، ولم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على البائع كخيار الحيوان وكخيار المجلس والشرط إذا كانا له خاصّة، والميزان في سقوطه عدم كون المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص وإن لم يكن عيباً؛ نعم أنّ التغيير بالزيادة لا يسقطه إذا لم يستلزم نقصاً ولو بمثل حصّة الشركة، وكيف كان مع وجود شيء ممّا ذكر ليس له الردّ، بل يثبت له الأرش خاصّة، وكما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع كذلك يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعيّن، والمراد بالعيب كلّ ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي والخلقة؛ كالعمى والعرج وغيرهما.
م «١٥٥٥» يثبت هذا الخيار بمجرّد العيب واقعاً عند العقد وإن لم يظهر بعد، فظهوره كاشف عن ثبوته من أوّل الأمر لا سبب لحدوثه عنده، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط، كما يسقط بإسقاطه بعده، وكذلك باشتراط سقوطه في ضمن العقد، وبالتبرّي من العيوب عنده بأن يقول: بعته بكلّ عيب، وكما يسقط بالتبرّي من العيوب الخيار يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً؛ كما أنّ سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل.
م «١٥٥٦» كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض، والعيب الحادث بعد العقد بمنع عن الردّ لو حدث بعد القبض وبعد خيار المشتري المضمون على البائع كما مرّ، ولو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار، فلا يمنع عن الردّ والفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى.
م «١٥٥٧» لو كان معيوباً عند العقد وزوال العيب قبل ظهوره فسقط الخيار، بل سقط الأرش أيضاً.