تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٨ - القول في النقد والنسيئة
سواء باعه من البائع أو من غيره، كما أنّه لا إشكال فيه في ما إذا ملك شيئاً بغير الشراء كالميراث والصداق والخلع وغيرها، ولا منع في جعله صداقاً أو أجرةً وغير ذلك.
القول في النقد والنسيئة
م «١٥١٥» من باع شيئاً ولم يشترط فيه بأجل الثمن يكون نقداً وحالًاّ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ وقت، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه، ولو اشترط تأجيله يكون نسيئةً لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب، كما أنّه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله، ولابدّ أن يكون الأجل معيّناً مضبوطاً لا يتطرّق إليه احتمال الزيادة والنقصان، فلو اشترط التأجيل ولم يعيّن أو عيّن مجهولًا بطل البيع، ولا يكفي تعيّنه في نفسه مع عدم معرفة المتعاقدين.
م «١٥١٦» لو باع شيئاً بثمن حالًاّ وبأزيد منه إلى أجلٍ بأن قال: بعتك نقداً بعشرة ونسيئةً إلى سنة بخمسة عشر وقبل المشتري فلا إشكال فيه، وللبائع أقلّ الثمنين ولو عند الأجل، وكذا لو باع بثمن إلى أجلٍ وبأزيد منه إلى آخر.
م «١٥١٧» لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ، بل مطلق الدين بأزيد منه؛ بأن يزيد في الثمن الذي استحقّه البائع مقداراً ليؤجّله أجل كذا، وكذلك لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل؛ سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها، ويجوز عكس ذلك، وهو تعجيل المؤجّل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء.
م «١٥١٨» لو باع شيئاً نسيئةً يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره؛ سواء كان مساوياً للثمن الأوّل أم لا، وسواء كان المبيع الثاني حالًاّ أو مؤجّلًا، وإنّما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأوّل، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه منه بعد شرائه أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه لم يصحّ، كما أنّه لا يجوز ذلك مطلقاً لو احتال به للتخلّص من الربا.