تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢١ - ١٨ - كتاب الجعالة
إلى آخر إذا لم تكن فيها أغراض عقلائية.
م «١٧٨٠» كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينيّة لا تصحّ الجعالة عليها على حذوها.
م «١٧٨١» يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار من البلوغ والعقل والرشد والقصد والاختيار وعدم الحجر، وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّاإمكان تحصيل العمل؛ بحيث لم يكن مانع منه عقلًا أو شرعاً، فلو أوقع الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب والحائض، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على ذلك، ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف، فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ولو بغير إذن الولي، بل ولو كان غير مميّز أو مجنون، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم.
م «١٧٨٢» يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة، فإذا قال:
من ردّ دابّتي فله كذا صحّ وإن لم يعيّن المسافة ولا شخص الدابّة مع شدّة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة، وكذا يجوز ايقاعها على المردّد مع اتّحاد الجعل، كما إذا قال: من ردّ فرسي أو حماري فله كذا، أو بالاختلاف كما لو قال: من ردّ فرسي فله عشرة ومن ردّ حماري فله خمسة، نعم لا يجوز على المجهول والمبهم الصرف بحيث لا يتمكّن العامل من تحصيله، كما لو قال: من ردّ ما ضاع منّي فله كذا أو من ردّ حيواناً ضاع منّي فله كذا ولم يعيّن ذلك بوجه، هذا كلّه في العمل، وأمّا العوض فلابدّ من تعيينه جنساً ونوعاً ووصفاً، بل كيلًا أو وزناً أو عدّاً إن كان منها، فلو جعله ما في يده أو كيسه بطلت الجعالة. نعم يصحّ أن يقرّر الجعل حصّةً معيّنةً ممّا يرده ولو لم يشاهد ولم يوصف، وكذا يصحّ أن يجعل للدلّال ما زاد على رأس المال، كما إذا قال: بع هذا المال بكذا والزائد لك كما مرّ في ما سبق.
م «١٧٨٣» كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل أجرة المثل، ومن هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دلّه على ولد ضائع أو دابّة ضالّة.