تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - فصل في الموات والحريم
وجوه البرّ، واذا طرء الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم، فلو أحياه أحد وعمّره وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعلوم في الأوّل ودفعها وايصالها إلى الموقوف عليهم المعلومين في الثاني وإن كان المتولّي أو الموقوف عليهم تاركين إصلاحه وتعميره ومرمّته إلى أن آل إلى الخراب، لكن ليس لأحد الاحياء والتصرّف فيه مع وجود المتولّي المعلوم بإذنه أو الاستئذان من الحاكم مع عدمه في الأوّل، ومن المتولّي أو الموقوف عليهم إن كان خاصّاً أو الحاكم إن كان عاماً في الثاني.
فصل في الموات والحريم
م «١٨٨٦» إذا كان الموات بالأصل حريماً لعامر مملوك لا يجوز لغير مالكه إحياؤه، وإن أحياه لم يملكه، وتوضيح ذلك أن من أحيا مواتاً لإحداث شيء من دار أو بستان أو مزرع أو غيرها تبع ذلك الشيء الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة من ذلك الشيء الحادث ممّا يحتاج إليه لتمام الانتفاع به ويتعلّق بمصالحه عادةً، ويسمّى ذلك المقدار التابع حريماً لذلك المتبوع، ويختلف مقدار الحريم زيادةً ونقيصةً باختلاف ذي الحريم، وذلك من جهة تفاوت الأشياء في المصالح والمرافق المحتاج إليها، فما يحتاج إليه الدار من المرافق بحسب العادة غير ما يحتاج إليه البئر والنهر مثلًا، وهكذا باقي الاشياء، بل يختلف ذلك باختلاف البلاد والعادات، فإذا أراد شخص إحياء حوالي ما له الحريم لا يجوز له إحياء مقدار الحريم بدون إذن المالك ورضاه، وإن أحياه لم يملكه وكان غاصباً.
م «١٨٨٧» حريم الدار مطرح ترابها وكناستها ورمادها ومصبّ مائها ومطرح ثلوجها ومسلك الدخول والخروج منها في الصوب الذي يفتح إليه الباب، فلو بنى داراً في أرض