تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٦ - القول في الرضاع
ومنها- توالي الرضعات بأن لا يفصل بينهما رضاع امرأة أخرى رضاعاً تامّاً، نعم لا يقدح القليل جدّاً، ولا يقدح في التوالي تخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذّى به.
ومنها- أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة وأكملها من امرأة أخرى لم ينشر الحرمة وأن اتّحد الفحل، فلا تكون واحدةً من المرضعتين أُمّا للمرتضع ولا الفحل أباً له.
ومنها- اتّحاد الفحل بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، ولا يكفي اتّحاد المرضعة، فلو أرضعت امرأة من لبن لحف ثمان رضعات ثمّ طلّقها الفحل وتزوّجت بآخر وحملت منه ثمّ أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد من دون تخلّل رضاع امرأة أخرى في اللبن بأن يتغذّى الولد في هذه المدّة المتخلّلة بالمأكول والمشروب لم ينشر الحرمة.
م «٢٣٩٧» ما ذكرناه من الشروط شروط لناشريّة الرضاع للحرمة، فلو انتفى بعضها لا أثر له وليس بناشر لها أصلًا حتّى بين الفحل والمرتضعة وكذا بين المرتضع والمرضعة فضلًا عن الأصول والفروع والحواشي، وفي الرضاع شرط آخر زائد على ما مرّ اختصّ بنشر الحرمة بين المرتضعين وبين أحدهما وفروع الأخر، وبعبارة أخرى شرط لتحقّق الأخوّة الرضاعيّة بين المرتضعين، وهو اتّحاد الفحل الذي ارتضع المرتضعان من لبنه، فلو ارتضع صبي من امرأة من لبن شخص رضاعاً كاملًا وارتضعت صبيّة من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك بأن طلّقها الأوّل وزوّجها الثاني وصارت ذات لبن منه فأرضعتها رضاعاً كاملًا لم تحرم الصبيّة على ذلك الصبي ولا فروع أحدهما على الآخر، بخلاف ما إذا كان الفحل وصاحب اللبن واحداً وتعدّد المرضعة، كما إذا كانت لشخص نسوة متعدّدة وأرضعت كلّ واحدة منهنّ من لبنه طفلًا رضاعاً كاملًا فإنّه يحرم بعضهم على بعض وعلى فروعه، لحصول الأخوّة الرضاعيّة بينهم.