تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٦٠ - ٣٠ - كتاب الذباحة
كلّ ما اشترط في التذكية الذبحيّة، فيشترط في الناحر ما اشترط في الذابح، وفي آلة النحر ما اشترط في آلة الذبح، وتجب التسمية عنده كما تجب عند الذبح، ويجب الاستقبال بالمنحور، وفي اعتبار الحياة واستقرارها هنا مثل ما مرّ في الذبيحة.
م «٢٢٤٩» يجوز نحر الإبل قائمةً وباركةً مقبلةً إلى القبلة، بل يجوز نحرها ساقطةً على جنبها مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة وإن كان الأفضل كونها قائمة.
م «٢٢٥٠» كلّ ما يتعذّر ذبحه ونحره إمّا لاستعصائه أو لوقوعه في موضع لا يتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره كما لو تردّى في البئر أو وقع في مكان ضيق وخيف موته جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية، وسقطت شرطيّة الذبح والنحر، وكذلك الاستقبال، نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها، وأمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجماديّة، ويجتزي هنا بعقر الكلب وذلك في المستعصي، ومنه الصائل المستعصي دون غيره كالمتردّي.
م «٢٢٥١» للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبّة ومكروهة: فمنها على ما حكي الفتوى به عن جماعة أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الأخرى، ويمسك صوفه وشعره بيده حتّى تبرد، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع، ويطلق ذنبه، وفي الإبل أن تكون قائمةً ويربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليها، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف، ومنها أن يكون الذابح والناحر مستقبل القبلة، ومنها أن يعرض عليه الماء قبل الذبح والنحر، ومنها أن يعامل مع الحيوان في الذبح والنحر ومقدّماتها ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والايذاء له بأن يساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق، وأن يحدّد الشفرة، وتواري وتستر عنه حتّى لا يراها، وأن يسرع في العمل ويمرّ السكّين فيالمذبح بقوّة.
م «٢٢٥٢» لا حرمة في الذبيحة التي ذبحت بالمكائن الحديثة مع اجتماع الشرائط في