تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - ١٨ - كتاب الجعالة
١٨- كتاب الجعالة
م «١٧٧٧» وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل محلّل مقصود، أو هي إنشاء الالتزام به، أو جعل عوض معلوم على عمل كذلك، والأمر سهل. ويقال للملتزم: الجاعل، ولمن يعمل ذلك العمل: العامل، وللعوض: الجعل والجعليّة، وتفتقر إلى الإيجاب، وهو كلّ لفظ وعمل أفاد ذلك الالتزام، وهو إمّا عام؛ كما إذا قال: من ردّ دابّتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلًا فله كذا، وإمّا خاصّ؛ كما إذا قال لشخص: إن رددت دابّتي مثلًا فلك كذا، ولا تفتقر إلى قبول حتّى في الخاصّ.
م «١٧٧٨» بين الإجارة على العمل والجعالة فروق:
منها- أنّ المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد، بخلاف الجعالة، إذ ليس أثرها استحقاق العامل الجعل المقرّر على الجاعل بعد العمل.
ومنها- أنّ الإجارة من العقود وهي من الإيقاعات.
م «١٧٧٩» إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة، فلا تصحّ على المحرّم، ولا على ما يكون لغواً عند العقلاء وبذل المال بازائه سفهاً، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة والصعود على الجبال الشاهقة والأبنية المرتفعة والوثبة من موضع