تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٠ - ٢٤ - كتاب الكمپيالات
دوستانه) إلّاأن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية:
منها- أن يقال: إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزلها عند شخص ثالث ويرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقةً لثالث، ولمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربويّة صحّت المبايعة بالأقلّ والأكثر، وأيضاً ذلك العمل إذن له في اقتراض الدائن الصوري ما يأخذه لنفسه، ولابدّ من عدم اشتراط الربح، ويدفع الزيادة مجّاناً أو عملًا بالاستحباب الشرعي، وللدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني وعدم كونه متبرّعاً.
ومنها- أنّ دفع الورقة إليه لينزلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين: أحدهما صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث (البنك أو غيره) ولذلك يعامل على ذمّة الدائن الصوري فيصير هو مديوناً للشخص الثالث، ثانيهما التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري الذي صار مديوناً حقيقةً للشخص الثالث، وهذا التزام ضمني لأجل معهوديّة الرجوع إليه عند عدم دفع المدين، ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً وكان ذلك أيضاً لازم المذكور، وتصحّ المعاملة بعد عدم كونها ربويّة ويصحّ الالتزام المذكور، فإنّه من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة، ويصحّ وإن لم يرجع الضمان.
ومنها- الصورة السابقة بحالها إلّاأنّ الدائن الصوري بعمله يصير ضامناً على فرض عدم أداء صاحبه، بمعنى نقل الذمّة إلى الذمّة في فرض عدم الأداء، وهذا أيضاً صحيح، ولو دفع المدين الصوري إلى الثالث ما التزمه أو ضمنه فله الرجوع إلى الدائن الصوري وأخذ ما دفعه عنه.
م «١٩٦١» بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك ونحوها الرجوع إلى بائع الكمپيالة وإلى كلّ من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها لأجل القوانين الجارية عرفاً وكان هذا أمراً