تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٨ - فصل في أحكام شتى للزكاة
الاضطرار لكن بالاقتصار على قدر الضرورة، كما أنّ الأحسن له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعارض، نعم لا بأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم، والمشكوك كونه هاشميّاً مع عدم بيّنة أو شياع بحكم غيره، فيعطي من الزكاة، نعم لو ادّعى كونه هاشميّاً لم تدفع إليه من جهة إقراره بعدم الاستحقاق، لا من جهة ثبوت مدّعاه بمجرّد دعواه، ولذا لا يعطى من الخمس أيضاً بذلك ما لم يثبت صحّة دعواه من الخارج.
فصل في أحكام شتّى للزكاة
م «٢١١٧» لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية وإن استحبّ مع سعتها ووجود الأصناف، فيجوز التخصيص ببعضها، وكذا لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده، فيجوز التخصيص ببعض.
م «٢١١٨» تجب النيّة في الزكاة، ولا تجب فيها أزيد من القربة والتعيين، دون الوجوب والندب، فلو كان عليه زكاة وكفّارة مثلًا وجب تعيين أحدهما حين الدفع، بل كان ذلك حتّى بالنسبة إلى زكاة المال والفطرة، نعم لا يعتبر تعيين الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو النقدين أو الغلّات فيكفي مجرّد كونه زكاةً، لكن ذلك إذا كان المدفوع من غير الجنس الزكوي قيمةً فيوزع عليها بالنسبة، وأمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه إلّا مع قصد كونه بدلًا أو قيمة، نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل فأخرج شاة من غير تعيين يوزع بينهما إلّامع الترديد في كونه إمّا من الإبل وإمّا من الغنم فلم يصحّ، ويتولّي النيّة الحاكم عن الممتنع، ولو وكّل أحداً في أداء زكاته يتولّى الوكيل النيّة إذا كان المال الذي يزكّيه عند الوكيل لو كان مخرجاً لزكاته، وأمّا إذا أخرج مقدار الزكاة ودفع إلى شخص ليوصله إلى محلّه يجب عليه أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاةً، ويكفي بقاؤها في خزانة نفسه وإن لم يحضرها وقت الأداء تفصيلًا، ولو دفع المال