تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٠ - ١٤ - كتاب الإجارة
والقرعة كتقسيم الشريكين الدار المشتركة، أو يقتسمها منفعتها بالمهاياة بأن يسكنها أحدهما ستّة أشهر مثلًا ثمّ الآخر، كما إذا استأجرا معاً دابّةً للركوب على التناوب، فإنّ تقسيم منفعتها الركوبيّة لا يكون إلّابالمهاياة، بأن يركبها أحدهما يوماً والآخر يوماً مثلًا، أو يركبها أحدهما فرسخاً والآخر فرسخاً.
م «١٦٥١» لو استأجر عيناً ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة يجوز أن يؤجرها بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوي وبالأكثر في غير البيت والدار والدكّان والأجير، وفيها فتجوز إجارتها بأكثر منه؛ سواء أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض أو نحو ذلك أم لا، وسواء كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة، وسواء كانت مورد الإجارة الخان والرحى والسفينه أو غيرها، ولو استأجر داراً مثلًا بعشرة دراهم فسكن في نصفها وآجر الباقي بعشرة دراهم من دون إحداث حدث جاز، وله الإجارة بأكثر ممّا استأجر، وكذا لو سكنها في نصف المدّة وآجرها في باقيها بعشرة، ولو آجرها في باقي المدّة أو آجر نصفها بأكثر من عشرة أيضاً يجوز.
م «١٦٥٢» لو تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بأي أجرة كانت، سواء كان بالأكثر منه أو بالأقلّ أو بالتساوي وسواء أحدث حدثاً أو أتى ببعض العمل ولو قليلًا أم لا فيجوز، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم فلا يفصّله أو لم يخاط منه شيئاً ولو قليلًا، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بالأقلّ ولو بعشر درهم أو ثمنه، ويجوز دفع متعلّق العمل، وكذا العين المستأجرة إليه بدون الإذن إن لم يكن في مورد العمل شرط المباشرة.
م «١٦٥٣» الأجير إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره لا تبرّعاً ولا بالجعالة أو الإجارة. نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ولم تكن منافيةً لما شملته؛ كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار فلا مانع من الاشتغال ببعض