تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٨ - ١٤ - كتاب الإجارة
في أثناء المدّة إن لم يكن بتقصير من المستأجر في حفظها.
م «١٦٤٥» لو تسلّم المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف المنفعة وانقضت مدّة الإجارة؛ كما إذا استأجر داراً مدّة وتسلّمها ولم يسكنها حتّى مضت المدّة فإن كان ذلك باختيار منه استقرّت عليه الأجرة، وفي حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر عن تسلّمها واستيفاء المنفعة منها حتّى انقضت، وهكذا الحال في الإجارة على الأعمال، فإنّه إذا سلّم الأجير نفسه وبذلها للعمل وامتنع المستأجر عن تسلّمه كما إذا استأجر شخصاً يخيط له ثوباً معيّناً في وقت معيّن وامتنع من دفعه إليه حتّى مضى الوقت فقد استحقّ عليه الأجرة؛ سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت مع امتناعه بشغل آخر لنفسه أو غيره أو بقي فارغاً، وإن كان ذلك لعذر بطلت الإجارة، ولم يستحقّ المؤجر شيئاً من الأجرة إن كان ذلك عذراً عامّاً لم تكن العين معه قابلةً لأن تستوفي منها المنفعة؛ كما إذا استأجر دابّة للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع عن الاستطراق أو انسدّ الطريق بسبب آخر، أو داراً للسكنى فصارت غير مسكونة لصيرورتها معركة أو مسبعة ونحو ذلك، ولو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدّة بعد استيفاء المستأجر مقداراً من المنفعة بطلت الإجارة بالنسبة، وإن كان عذراً يختصّ به المستأجر كما إذا مرض ولم يتمكّن من ركوب الدابّة المستأجره فيكون موجباً للبطلان، إذا اشترط المباشرة بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالإجارة، وإلّا لم تبطل.
م «١٦٤٦» إذا غصب العين المستأجرة غاصب ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة فإن كان قبل القبض فليس له الفسخ والرجوع بالأجرة المسمّاة على المؤجر لو أدّاها بل عليه الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل، وكذلك أيضاً لو كان بعد القبض.
م «١٦٤٧» لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة، وكذا بعده بلا فصل معتدّ به أو قبل مجيء زمان الإجارة، ولو تلفت في أثناء المدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّتها، ويرجع من الأجرة بما قابلها إن نصفاً فنصف أو ثلثاً فثلث وهكذا، هذا إن تساوت