تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٧ - ١٤ - كتاب الإجارة
الأعمال، وكذا المؤجر والأجير الأجرة بمجرّد العقد، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّابتسليم ما ملكه، فعلى كلّ منهما وإن وجب التسليم لكنّ لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه.
م «١٦٤٢» لو تعلّقت الإجارة بالعين فتسليم منفعتها بتسليم العين، وأمّا تسليم العمل في ما إذا تعلّقت بالنفس فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم والحجّ وحفر بئر في دار المستأجر وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّق بماله الذي بيد المؤجر، فقبل إتمام العمل لا يستحقّ الأجير مطالبة الأجرة، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة، نعم لو كان شرط منهما على تأدية الأجرة كلًاّ أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنيّاً- كما إذا كانت عادةً تقتضي التزام المستأجر بذلك- كان هو المتّبع، وأمّا إذا كان متعلّق بمال من المستأجر بيد المؤجر كالثوب بخيطه والخاتم يصوغه وأمثال ذلك فتسليمه أيضاً بإتمام العمل كالأوّل إن لم يتأخّر عن موقعه وإلّا بتسليم مورد العمل، فعلى هذا لو تلف الثوب مثلًا بعد تمام العمل أو قبله أو في حينئذ على نحو لا ضمان عليه لا شيء عليه، ويستحقّ مطالبة الأجرة، وأمّا لو تلف في أيّ زمان مع تقصير فعليه ضمان. نعم لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطيّة لا بقيمته قبلها على أيّ حال حتّى على الوجه الثاني، لكون الوصف مملوكاً له تبعاً للعين، وبعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه تكون له المطالبة بالأجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله.
م «١٦٤٣» لو بذل المستأجر الأجرة أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب الشرط وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه، وإن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة، وله إبقاء الإجارة ومطالبة عوض المنفعة الفائتة من المؤجر، وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة فيرجع إلى ما يقابله من الأجرة.
م «١٦٤٤» لو آجر دابّة من زيد فشردت بطلت الإجارة؛ سواء كان قبل التسليم أو بعده