تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٧ - القول في السلف
يكون المراد التخلّص من الربا.
القول في السلف
م «١٤٦٩» ويقال: السلم أيضاً، وهو ابتياع كلّي مؤجّل بثمن حال عكس النسيئة، ويقال للمشتري، المسلِم بكسر اللام، وللثمن بفتحها، وللبائع: المسلم إليه، وللمبيع:
المسلم فيه، وهو يحتاج إلى ايجاب وقبول، وكلّ واحد من البائع والمشتري صالح لأن يوجب أو يقبل من الآخر، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول: «بعتك وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا»، ويقول المشتري: «قبلت» أو «اشتريت»، وأمّا الإيجاب من المشتري فهو بلفظي «أسلمت» أو «أسلفت» بأن يقول:
«أسلمت إليك» أو «أسلفت مأة درهم مثلًا في وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا»، فيقول المسلم إليه وهو البائع: «قبلت». ويجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما بأن يكون كلّ من الثمن والمثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون، وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس، ولا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً، ولا يصحّ أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها؛ كالجوهر واللئالي والعقار والأرضين وأشباهها ممّا لا يرتفع الجهالة والغرر فيها إلّابالمشاهدة، بخلاف ما يمكن ضبطها بما لا يؤدّى إلى عزّة الوجود، كالخضر والفواكه والحبوبات كالحنطة والشعير والأرز ونحو ذلك، بل البيض والجوز واللوز ونحوها، وكذا أنواع الحيوان والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركّبها.
م «١٤٧٠» ويشترط فيه أمور:
الأوّل- ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة.
الثاني- قبض الثمن قبل التفرّق من مجلس العقد، ولو قبض البعض صحّ فيه، وبطل