تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - الثالث في المدارس
صاحبه، وكذا الحال في ما لو فرق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه.
م «١٩٢٩» المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام، فإنّ المسلمين فيها شرع سواء؛ سواء العاكف فيها والباد والمجاور لها والمتحمّل إليها من بعد البلاد، ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة ليس لاحد إزعاجه، ولا أولويّة للزيارة على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويّتها لكنّه غير وجيه كأولويّة من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين وإن كان ينبغي لهم مراعاتهم، وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في المساجد.
الثالث في المدارس
م «١٩٣٠» ومن المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم أو الطائفة الخاصّة منهم إذا خصّها الواقف بصنف خاص، كما إذا خصّها بصنف العرب أو العجم أو طالب العلوم الشرعيّة أو خصوص الفقه مثلًا، فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحقّ بها ما لم يفارقها معرضاً عنها وإن طالت مدّة السكنى، إلّاإذا اشترط الواقف له مدةً معيّنةً كثلاث سنين مثلًا، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة وإن لم يؤمر به، أو شرط اتّصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولًا بالتحصيل أو التدريس فطرء عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك.
م «١٩٣١» لا يبطل حقّ الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة ونحوها قطعاً وإن لم يترك رحله، ولا يلزم تخليف أحد مكانه، بل ولا بالأسفار المتعارفة المعتادة، كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو للمعالجة مع نيّة العود وبقاء متاعه ورحله ما لم تطل المدّة إلى حدّ لم يصدق معه السكنى والإقامة عرفاً، ولم يوجب تعطيل المحلّ زائداً على المتعارف، ولم يشترط الواقف لذلك مدّةً معيّنةً، كما إذا شرط أن