تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٣ - فصل في غير الحيوان
المطروح ممّا يجذب العصير إلى جوفه فلابدّ في حلّيّته من ذهاب ثلثي ما في جوفه أيضاً.
م «٢٢٢٠» يثبت ذهاب الثلثين من العصير المغلي بالعلم وبالبيّنة وبإخبار ذي اليد المسلم، بل وبالأخذ منه إذا كان ممّن يعتقد حرمة ما لم يذهب ثلثاه، بل وإذا لم يعلم اعتقاده أيضاً، نعم إذا علم أنّه ممّن يستحلّ العصير المغلي قبل أن يذهب ثلثاه مثل أن يعتقد أنّه يكفي في حلّيته صيرورته دبساً أو اعتقد أنّ ذهاب الثلثين لا يلزم أن يكون بالنار، بل يكفي بالهواء وطول المكث أيضاً، فلا يجوز الاستئمال بقوله إذا أخبر عن حصول التثليث، ولا يجوز أيضاً الأخذ منه والبناء على أنّه طبخ على الثلث إذا احتمل ذلك من دون تفحّص عن حاله، وعدم الاعتماد بقوله وعدم البناء على تثليث ما أخذ منه.
م «٢٢٢١» يحرم تناول مال الغير وإن كان كافراً محترم المال بدون إذنه ورضاه، ولابدّ من إحراز ذلك بعلم ونحوه، وقد ورد: «من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنّما أكل قطعةً من النار».
م «٢٢٢٢» يجوز أن يأكل الإنسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت الآباء والأمّهات والأولاد والأخوان والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات والأصدقاء، وكذا الزوجة من بيت زوجها، وكذا يجوز لمن كان وكيلًا على بيت أحد مفوّضاً إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكّله، وإنّما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقّف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها، فيجوز مع الشك، بل مع الظنّ بالعدم أيضاً، لكنّ الأحسن الترك؛ خصوصاً مع غلبته، ولا يختصّ الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والادام والفواكه ونحوها، بل يجوز حتّى في نفائس الأطعمة التي تدّخر غالباً لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزّة، وتجوز التعدية إلى غير المأكول من المشروبات العادية كاللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها، ولا يتعدّى إلى بيوت غيرهم ولا إلى غير