تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٥ - القول في الرضاع
أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين، ما مضى من الشهر الأوّل، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين.
الشرط الخامس- الكميّة، وهي بلوغه حدّاً معيّناً، فلا يكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة: الأثر والزمان والعدد، وأيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة، والأثر هو الصهل والباقيان أمارتان عليه، فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم، وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلةً مع اتّصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة، وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة.
م «٢٣٩٤» المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم استقلال الرضاع في حصولها على وجه ينسبان إليه، فلو فرض ضمّ السكّر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما لم يثبت التحريم، كما أنّ المدار هو الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً، ولا يكفي حصولهما بالدقّة العقليّة، وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين.
م «٢٣٩٥» يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف، ويكفي التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدء بالرضاع في أثناء الليل أو النهار.
م «٢٣٩٦» يعتبر في التقدير بالعدد أمور:
منها- كمال الرضعة بأن يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسب الرضعة الناقصة ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلًا واحدة، نعم لو التقم الصبي الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض بأن كان للتنفّس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك كان الكلّ رضعةً واحدة.