تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٨ - القول في شروط العوضين
م «١٤٣٦» إذا فقد الأب والجدّ والوصي عنهما يكون للحاكم الشرعي- وهو المجتهد العادل- ولاية التصرّف في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح، بل له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد، ومع فقدان الحاكم يرجع الأمر إلى المؤمنين بشرط الأمانة، فلهم ولاية التصرّف في أموال الصغير بما يكون في فعله صلاح وغبطة، بل وفي تركه مفسدة.
القول في شروط العوضين
و هي أمور:
الأوّل- يشترط في المبيع أن يكون عيناً متموّلًا؛ سواء كان موجوداً في الخارج أو كليّاً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره، فلا يجوز أن يكون منفعةً كمنفعة الدار أو الدابّة أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً، وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعةً أو عملًا متموّلًا، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال كحقّي التحجير والاختصاص؛ حتّى يكون حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل كحقّي الخيار والشفعة.
الثاني- تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين، فلا تكفي المشاهدة، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ، والمعدود بغير العدّ، نعم لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ثمّ يعد أو يوزن ما في أحد المكائيل ثمّ يحسب الباقي بحسابه لو أمن الاختلاف والجهالة، وهذا ليس من تقديرهما بالكيل.
م «١٤٣٧» يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به، ولو تبيّن النقص فله الخيار، فإن فسخ يردّ تمام الثمن، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه.
م «١٤٣٨» تكفي المشاهدة في ما تعارف بيعه حملًا كالتبن والغشب والرطبة وكبعض أنواع الحطب، نعم لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه، ومثل ذلك كثير