تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الخامس، خيار التأخير
المكان فللبائع أن يلزمه به، ولا فرق في ذلك بين الزرع وغيره، وأمّا إن كان بالامتزاج فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز فكالمعدوم برجع بالمثل أو القيمة من غير فرق بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة أخرى عرفاً، وإن كان الامتزاج بالجنس فتثبت الشركة بحسب الكمّيّة وإن كان بالأردىء أو الأجود مع أخذ الأرش في الأوّل وإعطاء زيادة القيمة في الثاني.
م «١٥٤٢» لو باع أو اشترى شيئين صفقةً واحدةً وكان مغبوناً في أحدهما دون الآخر ليس له التبعيض والفسخ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع أو الرضا به كذلك.
الخامس، خيار التأخير
م «١٥٤٣» وهو في ما باع شيئاً ولم يقبض تمام الثمن ولم يسلم المبيع إلى المشتري ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين فحينئذ يلزم البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة، وإلّا فللبائع فسخ المعاملة، ولو تلف السلعة كان من مال البائع، وقبض بعض الثمن كَلا قبض.
م «١٥٤٤» هذا الخيار ليس على الفور، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلّابأحد المسقطات.
م «١٥٤٥» يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد، وباسقاطه بعد الثلاثة، ولا يسقط بالإسقاط قبلها، كما لا يسقط بإسقاطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع، ويسقط لو أخذه بعدها بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر، ولا يسقط بمطالبة الثمن.
م «١٥٤٦» المراد بثلاثة أيّام هو بياض اليوم، ولا يشمل الليالي عدا الليلتين المتوسّطين، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب النهار الثالث، نعم لو وقع في الليل تدخل الليلة الأولى أو بعضها أيضاً في المدّة، ويكفي التلفيق، فلو وقع في أوّل الزوال يكون مبدء الخيار بعد زوال اليوم الرابع وهكذا.