تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٤ - فصل في غير الحيوان
بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم، كما أنّه يقتصر على ما في البيت من المأكول، فلا يتعدّى إلى ما يشتري من الخارج بثمن يؤخذ من البيت.
م «٢٢٢٣» تباح جميع المحرّمات المزبورة حال الضرورة إمّا لتوقّف حفظ نفسه وسدّ رمقه على تناوله، أو لعروض المرض الشديد الذي لا يتحمّل عادةً بتركه، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدّي إلى المرض الذي لا يتحمّل عادةً أو إلى التلف أو المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور أمّارة العطب، ومنها ما إذا أدّى تركه إلى الجوع والعطش اللذين لا يتحمّلان عادةً، ومنها ما إذا خيف بتركه على نفس أخرى محترمة، كالحامل تخاف على جنينها والمرضعة على طفلها، بل ومنها خوف طول المرض الذي لا يتحمّل عادةً أو عسر علاجه بترك التناول، والمدار في الكلّ هو الخوف الحاصل من العلم أو الظنّ بالترتّب، بل الاحتمال الذي يكون له منشأ عقلائي لا مجرّد الوهم والاحتمال.
م «٢٢٢٤» ومن الضرورات المبيحة للمحرّمات الإكراه والتقيّة عمّن يخاف منه على نفسه أو نفس محترمة أو على عرضه أو عرض محترم أو مال محترم منه معتدّ به ممّا يكون تحمّله حرجياً أو من غيره كذلك.
م «٢٢٢٥» في كلّ مورد يتوقّف حفظ النفس على ارتكاب محرّم يجب الارتكاب، فلا يجوز التنزّه والحال هذه، ولا فرق بين الخمر والطين وبين سائر المحرّمات، فإذا أصابه عطش حتّى خاف على نفسه جاز شرب الخمر بل وجب، وكذا إذا اضطرّ إلى غيرها من المحرّمات.
م «٢٢٢٦» لو اضطرّ إلى محرّم فليقتصر على مقدار الضرورة، ولا يجوز له الزيادة، فإذا اقتضت الضرورة أن يشرب الخمر أو يأكل الميّتة لدفع الخوف على نفسه فليقتصر على ذلك، ولا يجوز له الزيادة.
م «٢٢٢٧» يجوز التداوي لمعالجة الأمراض بكلّ محرّم إذا انحصر به العلاج ولو بحكم الحذّاق من الأطبّاء الثقات، والمدار هو انحصاره بحسب تشخيصهم ممّا بين أيدي الناس