تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - الرابع في المياه
م «١٩٣٥» إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ ونحوه ملك ما يدخل فيه من الماء ويجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها، وتتبع ملكيّة الماء ملكيّة النهر، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام، وإن كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء بمقدار حصّته من ذلك النهر، فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا، ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه، فلو كان النهر مشتركاً بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكلّ منهم ثلث الماء، وإن كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريباً ولآخر نصف جريب فيصرفان مازاد على احتياج أرضهما في ما شاءا، بل لو كان لأحدهما رحى يدور به ولم يكن له أرض أصلًا يساوي مع كلّ من شريكيه في استحقاق الماء.
م «١٩٣٦» إنّما يملك النهر المتّصل بالمباح بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً مع نيّة تملّكه إلى أن يوصله بالمباح كما مرّ في إحياء الموات، فإن كان الحافر واحداً ملكه بالتمام، وإن كان جماعةً كان بينهم على قدر ما عملوا، فمع التساوي بالتساوي، ومع التفاوت بالتفاوت.
م «١٩٣٧» لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركاً بينهم كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة، فلا يجوز لكلّ واحد منهم التصرّف فيه، وأخذه والساقية به إلّابإذن باقي الشركاء، فإن لم يكن بينهم تعاسر ويبيح كلّ منهم سائر شركائه أن يقضي منه حاجته في كلّ وقت وزمان فلا بحث، وإن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة بحسب الساعات أو الأيّام أو الأسابع مثلًا فهو، وإلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع على فمّ النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتّى يتساوى الماء الجاري فيها، ويجعل لكلّ منهم من الثقب بمقدار حصّته، ويجري كلّ منهم ما يجري في الثقبة المختصّة به في ساقية تختصّ به، فإذا كان