تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩٦ - السادس - الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
م «٢٠٠٤» الخمس متعلّق بالعين، ويخيّر المالك بين دفعه منها أو من مال آخر إلّافي الحلال المختلط بالحرام فيكون بإخراج خمس العين، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف في المال المتعلّق للخمس، نعم يجوز للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمّته، فيجوز حينئذ التصرّف فيه، كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً.
م «٢٠٠٥» لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح للمكتسب، ولو أراد التعجيل جاز له، وليس له الرجوع إلى الآخذ لو بان عدم الخمس مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنّه من باب التعجيل.
السادس- الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
م «٢٠٠٦» يجب على الذمّي خمسها، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار مع بسط يد الحاكم، ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها مع تعلّق البيع والشراء بأرضها مستقلًاّ، ولو تعلّق بها تبعاً بأن كان المبيع الدار والحمّام مثلًا فلا يتعلّق بأرضه، ولا يختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء، بل يعمّ سائر المعاوضات، ولا يجب اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة، ولا يصحّ اشتراط سقوطه في مورد ثبوته، فلو اشترط الذمّي في ضمن عقد المعاوضة مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع صحّ العقد وبطل الشرط، كما لو اشترط عليه أن يعطى مقداره عنه صحّ، ولو باعها من ذمّي آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك، كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء، ومصرف هذا الخمس كغيره أيضاً، نعم لا نصاب له، ولا نيّة حتّى على الحاكم؛ لا حين الأخذ ولا حين الدفع.
م «٢٠٠٧» إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً، ولو كانت مشغولةً بالغرس أو البناء مثلًا ليس لوليّ الخمس قلعه، وعليه أجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقةً له، ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو