تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٢ - الأول في الطرق والشوارع
فتح ثقبة وشباك إليها، وليس لهم منعه، لكونه تصرّفاً في جداره لا في ملكهم، وله فتح باب إليها لا للاستطراق، بل لمجرّد الاستضاءة ودخول الهواء، ولصاحب الدريبة تحكيم سند المالكية لدفع الشبهة.
م «١٩١٤» يجوز لكلّ من أرباب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردّد منها إلى داره بنفسه وما يتعلّق به من عياله ودوّابه وأضيافه وعائديه وزائريه، وكذا وضع الحطب ونحوه فيها لإدخاله في الدار، ووضع الأحمال والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون الشركاء، بل وإن كان فيهم القصر والمولى عليهم من دون رعاية المساواة مع الباقين.
م «١٩١٥» الشوارع والطرق العامّة وإن كانت معدّةً لاستطراق عامّة الناس ومنفعتها الأصليّة التردّد فيها بالذهاب والاياب إلّاأنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك من جلوس أو نوم أو صلاة وغيرها بشرط أن لا يتضرّر بها أحد، ولم يزاحم المستطرقين، ولم يتضيّق على المارّة.
م «١٩١٦» لا فرق في الجلوس غير المضرّ بين ما كان للاستراحة أو النزهة وبين ما كان للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتّسعة لئلّا يتضيّق على المارّة، فلو جلس فيها بأيّ غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه.
م «١٩١٧» لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه، فجاز لغيره الجلوس فيه، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود فلم يثبت له حقّ فيه، نعم لا يجوز التصرّف في بساطه، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع فيجوز له جلوس غيره مكانه.
م «١٩١٨» لا يثبت الحقّ للجالس للمعاملات ونحوها، لكن لا يجوز إزعاجه مادام فيه ولا التصرّف في بساطه، ولا مانع من إشغال ما حوله، ولو احتاج إليه لوضع متاعه