تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٢ - فائدة
يدفع قيمتها السوقيّة من الدراهم والدنانير، بل وغيرهما من سائر الأجناس إن كان خيراً للفقراء، وإلّا فلا يصحّ ذلك، والإخراج من العين أفضل، والمدار في القيمة قيمة وقت الأداء والبلد الذي هي فيه لو كانت العين موجودة، ولو كانت تالفةً بالضمان فالمدار قيمة يوم التلف في بلده، ولا من يوم الأداء في بلده.
الثاني في زكاة النقدين
م «٢٠٥٩» ويعتبر فيها مضافاً إلى ما عرفت من الشرائط العامّة أمور:
الأوّل- النصاب، وهو في الذهب عشرون ديناراً وفيه عشرة قراريط هي نصف الدينار، والدينار مثقال شرعي، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي، فيكون العشرون ديناراً خمسة عشر مثقالًا صيرفيّاً، وزكاته ربع المثقال وثمنه، ولا زكاة في ما دون عشرين، ولا في ما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفيّة ففيها قيراطان؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً، وهكذا كلّما زاد أربعة، وليس في ما نقص عن أربعة دنانير شيء، لكن لا بمعنى عدم تعلّق الزكاة به رأساً كما قبل العشرين، بل المراد بالعفو عمّا بين النصابين هو أنّ ما زاد عن نصاب إلى أن بلغ نصاب آخر متعلّق للفرض السابق، فالعشرون مبدء النصاب الأوّل أربعة وعشرين، وهو متعلّق للفرض الأوّل؛ أي: نصف الدينار، فإذا بلغت أربعة وعشرين زاد قيراطان إلى ثمانية وعشرين فزاد قيراطان وهكذا.
ونصاب الفضّة مأتا درهم وفيه خمس دراهم، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ، وليس في ما دون المأتين شيء، وكذا في ما دون الأربعين، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب، والدرهم ستّة دوانير، وهو عبارة عن نصف مثقال شرعي وخمسه؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة.
فائدة
الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين أنّهما بعد ما بلغا حدّ النصاب؛ أعني: عشرين