تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٠ - المطلب الثاني
نفقة هذه الثمرة ويصرفه في تنميتها وحفظها وجمعها، كالبذر وثمن الماء المشترى لسقيها، وأجرة الفلّاح والحارث والحارس والساقي والحصاد والجذاذ، وأجرة العوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ولو كانت غصباً ولم ينو إعطاء أجرتها لمالكها، وما يصرفه لتجفيف الثمرة وإصلاح النخل وتسطيح الأرض وتنقية النهر، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع والنخل والكرم محتاجاً إليه، وليس منها ما يصرفه مالك البستان مثلًا في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط ونحو ذلك ممّا يعدّ من مؤنة تعمير البستان لا من مؤنة ثمرته، نعم إذا صرف ذلك مشترى الثمرة ونحوه لأجل الثمر الذي اشتراه أو ملكه بالإجارة يكون من مؤنته، ويجوز أن يحسب منها أجرة المالك إذا كان هو العامل، وأجرة الأرض والعوامل إذا كانت مملوكةً له لا ثمن الآلات التي يشتريها للزرع والسقي ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل، نعم يجوز احتساب ما يردّ عليها من النقص بسبب استعمالها في الزرع والسقي، ويجوز احتساب ثمن الزرع والثمر لكن يقسط على التبن والحنطة مثلًا بالنسبة.
م «٢٠٨٤» يلاحظ في البذر قيمته يوم الزرع لا مثله؛ سواء كان من ماله أو اشتراه، فلو كان بعضه من ماله الغير المزكّى فصارت الفقراء شريكاً مع الزارع بمقدار حصّتهم وتحسب البقيّة من المؤنة.
م «٢٠٨٥» لو كان مع الزكوي غيره وزّعت المؤنة عليهما بالنسبة، وكذا الخراج الذي يأخذه السلطان إن كان مضروباً على الأرض باعتبار مطلق الزرع؛ لا خصوص الزكوي، ووزّعت على التبن والحبّ.
م «٢٠٨٦» لو كانت للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديدةً فصّل بين ما كان عمله لها فيوزع عليها وبين ما إذا عمل للسنة الأولى، وإن انتفع منه في سائر السنين قهراً فيحسب من مؤنة الأولى، فيكون غيرها بلا مؤنة من هذه الجهة.