تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٢ - ٣٢ - كتاب النكاح
م «٢٣٠٣» يستحبّ التعجيل في تزويج البنت وتحصينها بالزوج عند بلوغها بشرط التناسب، فعن الصادق عليه السلام: «من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته»[١] وفي الخبر:
«إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فليس لهنّ دواء إلّاالبعولة»[٢]، وأن لا يرد الخاطب إذا كان من يرضى خلقه ودينه وأمانته، وكان عفيفاً صاحب يسار، ولا ينظر إلى شرافة الحسب وعلوّ النسب، فعن على عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله: «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، قلت: يا رسول اللَّه، وإن كان دنياً في نسبه، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، إلا تفعلوه تكن فتنةً في الأرض وفساد كبير»[٣].
م «٢٣٠٤» يستحبّ السعي في التزويج والشفاعة فيه وإرضاء الطرفين بشرط الصادقه والمعرفة في الأمر. فعن الصادق عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: أفضل الشفاعات أن تشفع بين إثنين في نكاح حتّى يجمع اللَّه بينهما»[٤] وعن الكاظم عليه السلام قال: «ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللَّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّاظلّه: رجل زوّج أخاه المسلم أو أخدمه أو كتم له سرّاً»[٥]، وعن النبي صلى الله عليه و آله: «من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما زوّجه اللَّه ألف امرأةً من الحور العين كلّ إمرأة في قصر من درّ وياقوت، وكان له بكلّ خطوة خطاها أو بكلّ كلمة تكلّم بها في ذلك عمل سنة قام ليلها وصام نهارها، ومن عمل في فرقة بين إمرأة وزوجها كان عليه غضب اللَّه ولعنته في الدنيا والآخرة، وكان حقّاً على اللَّه أن يرصخه بألف صخرة من نار، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرق كان في
[١]- المصدر السابق، ص ٦١.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- المصدر السابق، ص ٧٦.
[٤]- المصدر السابق، ص ٤٥.
[٥]- المصدر السابق، ص ٤٦.