تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩ - ١١ - كتاب البيع
١١- كتاب البيع
م «١٤٠٤» عقد البيع يصحّ مع الإيجاب والقبول، وبالمعاطاة أيضاً، وقد يستغنى بالإيجاب عن القبول؛ كما إذا وكّل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء أو وكّلا ثالثاً فيقول: بعت هذا بهذا، فإنّه لا يحتاج حينئذ إلى القبول، ولا اعتبار بالعربيّة، بل يقع بكلّ لغة ولو مع إمكان العربي، كما أنّه لا يعتبر فيه الصراحة، بل يقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود عند أهل المحاورة، كبعت وملّكت ونحوهما في الإيجاب، وقبلت واشتريت وابتعت ونحو ذلك في القبول، وعدم اعتبار الماضويّة فيجوز بالمضارع، ولا يعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادّة والهيأة والإعراب إذا كان دالًاّ على المقصود عند أبناء المحاورة وعدّ ملحوناً منه لا كلاماً آخر ذكر في هذا المقام، كما إذا قال: بعت بفتح الباء أو بكسر العين وسكون التاء، وأولى بذلك اللغات المحرّمة كالمتداولة بين أهل السواد ومن ضاهاهم.
م «١٤٠٥» يجوز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل: «اشتريت» و «ابتعت» إذا أريد به إنشاء الشراء؛ لا المعنى المطاوعي، ولا يجوز بمثل: «قبلت» و «رضيت»، وأمّا إذا كان بنحو الأمر والاستئجاب كما إذا قال لمن يريد الشراء: بعني الشيء الفلاني بكذا، فقال البائع: بعتُكه بكذا فيصحّ، ولا حاجة إلى إعادة المشتري القبول.