تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧ - استعمال الآلات الحديثة
م «١٤٠١» لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات والمناصب والأشغال من قبل الجائر وإن كان أصل الشغل مشروعاً مع قطع النظر عن تولية من قبله، وحكومة البلاد الخراج، وجمع الزكاة، وتولّي المناصب الجنديّة والأمنيّة، وحكومة البلاد ونحو ذلك؛ فضلًا عمّا كان غير مشروع في نفسه، كأخذ العشور والمكوس وغير ذلك من أنواع الظلم المبتدعة؛ نعم يسوغ كلّ ذلك مع الجبر والإكراه بإلزام من يخشى من التخلّف عن إلزامه على نفسه، أو عرضه أو ماله المعتدّ به إلّافي الدماء المحترمة، بل في إطلاقه بالنسبة إلى تولّي بعض أنواع الظلم كهتك أعراض طائفة من المسلمين ونهب أموالهم وسبي نسائهم وإبقاعهم في الحرج مع خوفه على عرضه ببعض مراتبه الضعيفة أو على ماله إذا لم يقع في الحرج، بل مطلقاً، ويسوّغ خصوص القسم الأوّل- وهو الدخول في الولاية على أمر مشروع في نفسه- القيام بمصالح المسلمين وإخوانه في الدين، بل لو كان دخوله فيها بقصد الإحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم كان راجحاً، بل ربّما بلغ الدخول في بعض المناصب والإشغال لبعض الأشخاص أحياناً إلى حدّ الوجوب كما إذا تمكّن شخص بسببه من دفع مفسدة دينيّة أو المنع مع بعض المنكرات الشرعيّة مثلًا، ومع ذلك فيها خطرات كثيرة إلّالمن عصمه اللَّه تعالى.
م «١٤٠٢» ما يأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي مع شرائطها جنساً أو نقداً وعلى النخيل والأشجار يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل، فيبرء ذمّة الدافع عمّا كان عليه من الخراج الذي هو أجرة الأرض الخراجيّة، ويجوز لكلّ أحد شراؤه وأخذه مجّاناً وبالعوض، والتصرّف فيه بأنواع التصرّف، بل لو لم يأخذه الحكومة وحوّل شخصاً على من عليه الخراج بمقدار فدفعه إلى المحتال يحلّ له، وتبرء ذمّة المحال عليه عمّا عليه، لكنّ الأحسن خصوصاً في مثل هذه الأزمنة رجوع من ينتفع بهذه الأراضي ويتصرّف فيها في أمر خراجها، وكذلك من يصل إليه من هذه الأموال شيء إلى حاكم الشرع أيضاً، والظاهر أنّ حكم السلطان المؤالف كالمخالف، وإن كان الرجوع إلى الحاكم