تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٧ - ٣٠ - كتاب الذباحة
دخولًا وخروجاً، والمري، وهو مجرى الطعام والشراب، ومحلّه تحت الحلقوم، والودجان، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المري، وربّما يطلق على هذه الأربعة الأوداج الأربعة، واللازم قطعها وفصلها، فلا يكفي شقّها من دون القطع والفصل.
م «٢٢٣٦» محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة، واللازم وقوعه تحت العقد المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان بالجوزة، وجعلها في الرأس دون الجثّة والبدن بناءً على ما يدّعي من تعلّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة على وجه لو لم تبق في الرأس بتمامها ولم يقع الذبح من تحتها لم تقطع الأوداج بتمامها، وهذا أمر يعرفه أهل الخبرة، فإن كان الأمر كذلك أو لم يحصل العلم بقطعها بتمامها بدون ذلك فاللازم مراعاته، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من كلّ من الأوداج الأربعة على الرأس حتّى يعلم أنّها انقطعت وانفصلت عمّا يلي الرأس.
م «٢٢٣٧» يشترط أن يكون الذبح من القدام، فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن يقطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح لم تحرم الذبيحة، كما لو قطعها من القدام لكن لا من الفوق بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى الفوق؛ وإن فعل مكروهاً، والأحسن ترك هذا النحو.
م «٢٢٣٨» يجب التتابع في الذبح بأن يستوفي قطع الأعضاء قبل زهوق الروح، فلو قطع بعضها وأرسل الذبيحة حتّى انتهت الموت ثمّ قطع الباقي حرمت، بل لا يفصل بينهما بما يخرج عن المتعارف المعتاد، ولا يعدّ معه عملًا واحداً عرفاً، بل يعدّ عملين وإن استوفى التمام قبل خروج الروح منها.
م «٢٢٣٩» لو قطع رقبة الذبيحة من القفا وبقيت أعضاء الذباحة فإن بقيت لها الحياة المستكشفة بالحركة ولو يسيرة بعد الذبح وقطع الأوداج حلّت، وإن كان لها حركة ولو يسيرة قبل الذبح ذبحت، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلّت، وإلّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح أو تحرّكت قبله ولم يخرج الدم المعتدل حرمت.