تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٩ - القول في المرابحة والمواضعة والتولية
دونه من حيث الصفة أو المقدار لم يجب قبوله، وإن كان مثله يجب القبول كغيره من الديون. وكذا إذا كان فوقه من حيث الصفة بأن كان مصداقاً للموصوف مع كمال زائد، وفي غير ذلك لا يجب؛ كما إذا أسلم في الفرس الشموس وأراد إعطاء المرتاض، وكذا إذا كان أكثر منه بحسب المقدار لم يجب قبول الزيادة.
م «١٤٧٦» إذ حلّ الأجل ولم يتمكّن البائع من أداء المسلم فيه لعارض من آفة أو عجز له من تحصيله أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من غيره إلى غير ذلك من الأعذار حتّى انقضي الأجل كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ ويرجع بثمنه ورأس ماله، ويصبر إلى أن يتمكّن البائع من الأداء، وليس له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل.
القول في المرابحة والمواضعة والتولية
م «١٤٧٧» ما يقع من المتعاملين في مقام البيع والشراء على نحوين: أحدهما أن لا يقع منهما إلّاالمقاولة وتعيين الثمن والمثمن من دون ملاحظة رأس المال، وأنّ في هذه المعاملة نفعاً للبائع أو خسراناً، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم، ويسمّى ذلك البيع بالمساومة، وهو أفضل أنواعه، وثانيهما أن يكون الملحوظ كونها رابحةً أو خاسرةً أو لا رابحة ولا خاسرة، ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى المرابحة والمواصفة والتولية، فالأوّل البيع برأس المال مع الزيادة، والثاني البيع مع النقيصة، والثالث البيع بلا زيادة أو نقيصة، ولابدّ في تحقّق هذه العناوين من ايقاع عقده بما يفيد أحدها، ويعتبر في الأولى تعيين مقدار الربح، وفي الثانية مقدار النقصان: فيقال في الأولى: بعتك بما اشتريت مع ربح كذا، فيقبل المشتري، وفي الثانية: بعتك بما اشتريت مع نقصان كذا، وفي الثالثة:
بعتك بما اشتريت.
م «١٤٧٨» لو قال البائع في المرابحة: بعتك هذا بمأة وربح درهم في كلّ عشرة، وفي المواضعة بوضيعة درهم في كلّ عشرة فإن تبيّن عنده مبلغ الثمن ومقداره صحّ البيع، بل