تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٨ - الثاني - المعدن
الأوّل- الغنيمة
م «١٩٧٧» يجب الخمس في ما يغتنم قهراً بل سرقةً وغيلةً إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه- من أهل الحرب الذين يستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام عليه السلام، نعم لا يجب في ما حواه العسكر لا ما لم يحوه كالأرض ونحوها، وأمّا ما اغتنم بالغزو من غير إذنه فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال، وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكّن من الاستئذان فيجب فيه الخمس سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام، وكذا ما اغتنم منهم عند الدفاع إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم ولو في زمن الغيبة، وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة غير ما مرّ، وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها، فيجب فيه أيضاً إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمةً لا فائدةً، فلا يحتاج إلى مراعاة مؤنة السنة، ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً، نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال، بخلاف ما كان أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة، يلحق الناصب بأهل الحرب إباحة ما اغتنم منهم وتعلّق الخمس به، بل يجوز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان، ووجوب إخراج خمسه.
الثاني- المعدن
م «١٩٧٨» والمرجع فيه العرف، ومنه الذهب والفضّة والرصاص والحديد والصفر والزيبق وأنواع الأحجار الكريمة والقير والنفط والكبريت والسبخ والكحل والزرنيخ والملح والفحم الحجري، بل والجصّ والمغرة وطين الغسل والأرمني، وما شك أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة، ويعتبر فيه بعد إخراج مؤنة الإخراج والتصفية بلوغه عشرين ديناراً أو مأتي درهم عيناً أو قيمةً ولو اختلفا في القيمة لوحظ أقلّهما وتلاحظ القيمة حال الإخراج ومن المعدن إخراجه البالغ ديناراً، بل مطلقاً، ولا يعتبر الإخراج دفعةً، فلو أخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع حتّى في ما لو