تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٥ - القول في شرائط المتعاقدين
م «١٤٢٨» لو وقع بيوع متعدّدة على مال الغير فإمّا أن تقع على نفسه أو على عوضه، وعلى الأوّل فإمّا أن تقع من فضولي واحد كما إذا باع دار زيد باعها من شخص بدار ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بضياع ثمّ باعها المشتري الثاني بكتاب عتيق وهكذا، وعلى الثاني فإمّا أن تقع من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي كما إذا باع دار زيد بضياع ثمّ باع الضياع بدار ثمّ باع الدار بأرض وهكذا، وأمّا أن تقع على ثمن شخصي مراراً كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعدّدين، فهذه صور أربع، ثمّ إنّ للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز، وأمّا غيره فيحتاج إلى تفصيل وشرح لا يناسب هذا المختصر.
م «١٤٢٩» الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ولو من غير المالك حين العقد كقوله: «فسخت» و «رددت» وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه، كما أنّ التصرّف فيه بما يوجب فوات محل الإجازة عقلًا كإتلاف أو شرعاً كالعتق كذلك أيضاً، وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد لا مطلقاً كالتصرّف الناقل للعين مثل البيع والهبة ونحوهما؛ حيث إنّ بذلك لا يفوت محل الإجارة بالنسبة إلى المنتقل عنه، فللمنتقل إليه أن يجيز بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ، وأمّا الإجارة فلا تكون مانعةً عن الإجارة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر لعدم التنافي بينهما، غاية الأمر أنّه تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة.
م «١٤٣٠» حيثما لم تتحقّق الإجارة من المالك؛ سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد، له انتزاع عين ماله مع بقائه ممّن وجده في يده، بل وله الرجوع إليه منافعه المستوفاة وغير المستوفاة في هذه المدّة، وله مطالبة البائع الفضولي بردّ العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلمها إلى المشتري، وكذا له مطالبة المشتري بردّ العين ومنافعها التي استوفاها أو تلفت تحت يده، ولو كانت مؤنة لردّها له مطالبتها أيضاً، هذا مع بقاء العين، وأمّا مع تلفها