تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٤ - القول في من تجب عليه الزكاة
المقصد الأوّل في زكاة المال
والكلام في من تجب عليه الزكاة، وفي ما تجب فيه، وفي أصناف المستحقّين لها ومصارفها، وأوصافهم.
القول في من تجب عليه الزكاة
م «٢٠٣٣» يشترط في من تجب عليه الزكاة أمور:
أحدها- البلوغ، فلا تجب على غير البالغ، نعم لو اتجر له الولي الشرعي استحبّ له إخراج زكاة ماله، كما يستحبّ له إخراج زكاة غلّاته، وأمّا مواشيه فلا تتعلّق بها، والمعتبر البلوغ أوّل الحول في ما اعتبر فيه الحول، وفي غيره قبل وقت التعلّق.
ثانيها- العقل، فلا تجب في مال المجنون، والمعتبر العقل في تمام الحول في ما اعتبر فيه، وحال التعلّق في غيره، فلو عرض الجنون في ما يعتبر فيه الحول يقطعه، بخلاف النوم، بل والسكر والإغماء، نعم لا يقطع إذا كان عروض الجنون في زمان قصير.
ثالثها- الحرّيّة، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه.
رابعها- الملك، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما، ولا في الموصى به إلّابعد الوفاة والقبول، لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له.
خامسها- تمام التمكّن من التصرّف، فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً، ولا في نمائه إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد، ولا في المرهون وإن أمكن فكّه، ولا في المجحود وإن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين، ولا في المسروق، ولا في المدفون الذي نسى مكانه، ولا في الضالّ، ولا الساقط في البحر، ولا في الموروث عن غائب ولم يصل إليه أو وكيله، ولا في الدين وإن تمكّن من استيفائه.