تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٦٦ - ٣١ - كتاب الصيد
غير متعارف فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه لم يحلّ، وكذلك لو كان لأجل لصوقه به بدم ونحوه، ومن عدم التقصير ما إذا امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقيّة قوّة ونحو ذلك فمات قبل أن يمكنه الذبح، نعم لا يلحق به فقد الآلة، فلو وجده حيّاً واتّسع الزمان لذبحه أنّه لم يكن عنده السكّين فلم يذبحه لذلك حتّى مات لم يحلّ أكله.
م «٢٢٦٤» لا يجب المسارعة والمبادرة على من أرسل الكلب إلى الصيد من حين الإرسال أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وإن كان بعد امتناعه، بل يجب من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع، فإذا أشعر به يجب عليه المسارعة العرفيّة حتّى أنّه لو أدركه حيّاً ذبحه، فلو لم يتسارع ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ أكله، وأمّا قبل ذلك فلا يجب وجوبها وإن لم ينبغي تركه، هذا إذا احتمل ترتّب أثر على المسارعة واللحوق بالصيد بأن احتمل أنّه يدركه حيّاً ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة، وأمّا مع عدم احتماله ولو من جهة عدم ما يذبح به فلا إشكال في عدم وجوبها، فلو خلّاه حينئذ على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله، نعم لو توقّف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب لا بسبب آخر على التسارع إليه وتعرف حاله لزم لأجل ذلك.
م «٢٢٦٥» لا يعتبر في حليّة الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً حلّ أكله، نعم يعتبر في المتعدّد صائداً وآلةً أن يكون الجميع واجداً للأمور المعتبرة شرعاً، فلو كان المرسل إثنين أحدهما كافر أو لم يسمّ أحدهما أو أرسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه لم يحلّ.
م «٢٢٦٦» لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة إلّاما قتله السيف أو السكّين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها أو الرمح والسهم والنشاب ممّا يشاك بحدّه حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة، من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفس، بل ليس بلازم أن يكون من