تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٢ - الرابع، خيار الغبن
إلى الولّي بعد سلب ولايته، ولو اشترى أحد الوليّين كالأب فيصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ؛ خصوصاً في ما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال، وأمّا لو اشترى الحاكم ولايةً فلا يكفي الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر، وهذا أيضاً كما مرّ في المسألة السابقة في ما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه، وإلّا فلا يتعدّى منه إلى غيره.
م «١٥٣٢» لو مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ورّاثه، فيردّون الثمن ويفسخون، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث كما أنّ الثمن المردود أيضاً يوزع عليهم بالحصص، ولو مات المشتري فيجوز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته؛ نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته فلا يقوم ورثته مقامه، فيسقط الخيار بموته.
م «١٥٣٣» كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن كذا يجوز للمشتري اشتراطه له بردّ المثمن، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين، فلا يتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف إلّاأن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل، ويجوز اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه.
الرابع، خيار الغبن
م «١٥٣٤» وهو في ما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة، فللمغبون خيار الفسخ، وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط، فلو باع ما يسوى مأة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن، لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم، وهكذا غيره من الشروط، ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف، وتختلف المعاملات في ذلك، فربّما يكون التفاوت بنصف العشر بل بالعشر ممّا يتسامح فيه ولا يعدّ غبناً، وربّما يكون بعشر غبناً ولا يتسامح فيه، ولا ضابط لذلك، بل