تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٢ - فصل في غير الحيوان
حلاوته بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب، وإمّا بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته، وأمّا إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء فإن ما فيه ليس من عصيره، فلا يحرم بالغيان ولو قلنا بحرمة عصيره المغلي، فلا إشكال في ما وضع في طبيخ أو كبّة أو محشي ونحوها وإن ورد فيه ماء وغلى فضلًا عمّا إذا شك فيه.
م «٢٢١٥» أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الذي قلنا بحرمته لا تزول حرمته إلّا بالتخليل كالخمر؛ حيث إنّها لا تحلّ بانقلابها خلًاّ، ولا أثر فيه لذهاب الثلثين، وأمّا ما غلى بالنار ونحوها فتزول حرمته بذهاب ثلثيه، ولابدّ أن يكون ذلك بالنار أو بما يغليه، لا بالهواء وطول المكث، نعم لا يلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه، بل يكفي ذلك إذا كان مستنداً إلى النار ولو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد، فلو كان العصير في القدر على النار وقد غلى حتّى ذهب نصفه ثلاثة أسداسه ثمّ وضع القدر على الأرض فنقص منه قبل أن يبرد بسبب صعود البخار سدس آخر كفى في الحلّيّة.
م «٢٢١٦» إذا صار العصير المغلى دبساً قبل أن يذهب ثلثاه لا يكفي في حلّيته.
م «٢٢١٧» إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى فذهب ثلثا المجموع فلا يحلّ إلّاإذا علم بذهاب ثلثي العصير.
م «٢٢١٨» لو صبّ على العصير المغلى قبل أن يذهب ثلثاه مقدار من العصير غير المغلي وجب ذهاب ثلثي مجموع ما بقي من الأوّل مع ما صبّ ثانياً، ولا يحسب ما ذهب من الأوّل أوّلًا، فإذا كان في القدر تسعة أرطال من العصير فغلى حتّى ذهب منه ثلاثة وبقي ستّة ثمّ صبّ عليه تسعة أرطال أخر فصار خمسة عشر يجب أن يغلى حتّى يذهب عشرة ويبقى خمسة، ولا يكفي ذهاب تسعة وبقاء ستّة، ولا إشكال في أصل هذا العمل بأن لا يطبخ كلّ على حدة.
م «٢٢١٩» لا بأس بأن يطرح في العصير قبل ذهاب الثلثين مثل اليقطين والسفرجل والتفّاح وغيرها ويطبخ فيه حتّى يذهب ثلثاه، فإذا حلّ حلّ ما طبخ فيه، لكن إذا كان