تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - فصل في غير الحيوان
بها المنصفون من ملّتنا.
م «٢٢٠٩» يلحق بالخمر موضوعاً أو حكماً كلّ مسكر؛ جامداً كان أو مائعاً، وما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره، ولو فرض عدم إسكارها في بعض الطباع أو بعض الاصقاع أو مع العادة لا يوجب ذلك عدم حرمتها.
م «٢٢١٠» لو انقلبت الخمر خلًاّ حلّت؛ سواء كان بنفسها أو بعلاج، بدون مزج شيء بها أو معه؛ سواء استهلك الخليط فيها قبل أن تنقلب خلًاّ كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخلّ فاستهلكا فيها ثمّ انقلبت خلًاّ أو لم يستهلك، بل بقي فيها إلى ما بعد الانقلاب لكن بشرط أن يكون الخلط للعلاج وبمقدار متعارف، وأمّا مع الزيادة عنه، بل مع الغلبة فلا إشكال في حرمتها ونجاستها، ويطهر الممتزج المتعارف الباقي بالتبعيّة كما يطهر بها الاناء.
م «٢٢١١» ومن المحرّمات المائعيّة الفقّاع إذا صار فيه نشيش وغليان وإن لم يسكر، وهو شراب معروف كان في الصدر الأوّل يتّخذ من الشعير في الأغلب، وليس منه ماء الشعير المعمول في يومنا هذا.
م «٢٢١٢» يحرم عصير العنب إذا نشّ وغلى بنفسه أو غلى بالنار، وأمّا العصير الزبيبي والتمري فيحلّان إن غليا بالنار، وكذا إن غليا بنفسهما إلّاإذا ثبت إسكارهما، والظاهر أنّ الغليان بالشمس كالغليان بالنار، فله حكمه.
م «٢٢١٣» الماء الذي في جوف حبّة العنب بحكم عصيره، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار، نعم لا يحكم بحرمته ما لم يحرز غليانه، فلو وقعت حبّة من العنب في قدر يغلي وهي تعلو وتسفل في الماء المغلي فلا تحرم ما لم يعلم بغليانه، ومجرّد ما ذكر لا يوجب غليان جوفها.
م «٢٢١٤» من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة، إمّا بأن يدقّ ويخلط بالماء وإمّا بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب