تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٤ - القول في السفه
في غير موقعه، ويتلفه بغير محلّه، وليست معاملاته مبنيّةً على المكايسة والتحفّظ عن المغابنة، لا يبالي بالانخداع فيها، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجده خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلًا وصرفاً، وهو محجور شرعاً لا ينفذ تصرّفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وايداع وعارية وغيرها من غير توقّف على حجر الحاكم إذا كان سفه متّصلًا بزمان صغره، وأمّا لو تجدّد بعد البلوغ والرشد توقّف على حجر الحاكم، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره، ولو عاد فله أن يحجره.
م «١٥٨٧» الولاية على السفيه للأب والجدّ ووصيهما إذا بلغ سفيها، وفي من طرء عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي.
م «١٥٨٨» كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمّته بأن يتعهّد مالًا أو عملًا، فلا يصحّ اقتراضه وضمانه، ولا بيعه وشرائه بالذمّة ولا إجازة نفسه، ولا جعل نفسه عاملًا للمضاربة ونحوها.
م «١٥٨٩» معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله، فلو كان باذن الولي أو إجازته صحّ ونفذ، نعم في ما لا يجري فيه الفضوليّة لا يصحّ بالاجازة اللاحقة من الولي، ولو أوقع معاملةً في حال سفه ثمّ حصل له الرشد فأجازها كانت كاجازة الولي.
م «١٥٩٠» لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الولي أو إجازته، لكن يصحّ طلاقه وظهاره وخلعه، ويقبل إقراره إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص ونحو ذلك، ولو أقرّ بالنسب يقبل في غير لوازمه الماليّة كالنفقة، وأمّا فيها فلا، ولو أقرّ بالسرقة يقبل في القطع دون المال.
م «١٥٩١» لو وكّله غيره في بيع أو هبة أو إجازة مثلًا جاز، ولو كان وكيلًا في أصل المعاملة لا مجرّد إجراء الصيغة.
م «١٥٩٢» لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه ممّا لا يتعلّق بماله انعقد، ولو حنث كفر كسائر ما يوجب الكفّارة، كقتل الخطأ والافطار في شهر رمضان، ويتعيّن عليه