تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٥ - القول في ما يدخل في المبيع عند الإطلاق
ونحو ذلك لم يجز بيعه، نعم لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده، وكذا ما لم يكن المقصود منه اللحم كالفرس والحمار إذا أريد ذبحه لإهابه يجوز بيعه، وأمّا إذا كان المقصود منه اللحم والذبح مثل ما يشتريه القصّابون والجزّارون يباع منهم يصحّ بيعه، فإن ذبحه فللمشتري ما اشتراه، وإن باعه يكون شريكاً في الثمن بنسبة ماله بأن ينسب قيمة الرأس والجلد مثلًا على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة، فله من الثمن بتلك النسبة، وكذا الحال في ما لو باع حيواناً قصد به اللحم واستثنى الرأس والجلد، أو اشتراك إثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد أو الرأس والقوائم مثلًا أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرك غيره معه في الرأس والجلد مثلًا فيصحّ الجميع في ما يراد ذبحه، فإذا ذبح يستحقّ العين، وإلّا كان شريكاً بالنسبة كما مرّ.
م «١٥٠٥» لو قال شخص لآخر: إشتر حيواناً مثلًا بشركتي كان ذلك منه توكيلًا في الشراء، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين إلّاإذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر، ولو دفع المأمور عن الأمر ما عليه من الثمن ليس له الرجوع إليه ما لم تكن قرينةً تقتضي أنّ المقصود الشراء له ودفع ما عليه عنه كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتّى يدفع الثمن، فحينئذ يرجع إليه.
القول في ما يدخل في المبيع عند الإطلاق
م «١٥٠٦» من باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل، وكذا الأبنية من سوره وما تعدّ من توابعه ومرافقه، كالبئر والناعور إذا جرت العادة بدخوله فيه، والحظيرة ونحوها؛ بخلاف ما لو باع أرضاً فإنّه لا يدخل فيها النخل والشجر الموجودان فيها إلّامع الشرط، وكذا لا يدخل الحمل في ابتياع الأمّ ما لم يشرط إلّاإذا كان تعارف يوجب التقييد كما أنّه كذلك نوعاً، وكذلك الحال في ثمر الشجر، ولو باع نخلًا فإن كان مؤبراً فالثمرة للبائع، ويجب على المشتري إبقاؤها على الأصول بما جرت العادة على إبقاء تلك الثمرة، ولو لم يؤبر كانت للمشتري، ويختصّ ذلك بالبيع، وأمّا في غيره فالثمرة للناقل بدون الشرط