تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - القول في من تجب عليه
في السادّة ولم يعيّن شخصاً وكان المدفوع إليه مصرفاً ولم ينصرف اللفظ عنه جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة، وكذا له أن يصرفه في عياله إذا قال هذا للفقراء أو السادّة أو هذا مصرفه الفقراء والسادّة ولا حاجة إذن صريح، وكذا الحال لو دفع إليه مال آخر ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه بصفتهم.
المقصد الثاني في زكاة الأبدان
و هي المسمّاة بزكاة الفطرة، وقد ورد فيها: «إنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه» و «إنّها من تمام الصوم كما أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله من تمام الصلاة»[١]، والكلام في من تجب عليه، وجنسها، وفي قدرها، وفي وقتها، وفي مصرفها.
القول في من تجب عليه
م «٢١٣٢» تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّةً، فلا تجب على الصبي ولا المجنون ولو إدوارياً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد، ولا يجب على وليّهما أن يؤدّى عنهما من مالهما، بل تسقط عنهما بالنسبة إلى من يعوّلانه، ولا على من هو مغمى عليه عند دخول ليلة العيد، ولا على المملوك، ولا على الفقير الذي لا يملك مؤنة سنته له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته لا فعلًا ولا قوّةً، ملاك الدين، الدين الحال في هذه السنة لا غيره، نعم يستحبّ لمن زاد على مؤنة يومه وليلته صاع إخراجها، بل يستحبّ للفقير مطلقاً إخراجها ولو بأن يدير صاعاً على عياله ثمّ يتصدّق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه، هذا إذا لم يكن بينهم قاصر، وإلّا فيقتصر في الإدارة بينهم على المكلّفين، ولو أخذ الولي عن القاصر يصرفها له ولا يردّها إلى غيره.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٠٧.