تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٧ - المطلب الأول
الزكاة إن كان موجوداً، ومن تركته إن تلف مضموناً عليه، نعم لورثته أداء قيمة الزكوي مع بقائه أيضاً، ولو مات قبله وجبت على من بلغ سهمه النصاب من الورثة مع اجتماع سائر الشرائط في ما إذا انتقل إليهم بعد تمام نموّه وقبل تعلّق الوجوب، وإذا كان الانتقال قبل تمامه، فإذا لم يبلع سهم واحد منهم النصاب أو اختبل بعض شروط أخر فلا زكاة، ولو لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده فمن بلغ سهمه النصاب وجب عليه إخراج زكاة حصّته، ومن لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شيء إلّاإذا علم زمان التعلّق وشك في زمان الموت فتجب.
م «٢٠٧٦» لو مات الزارع أو مالك النخل والكرم وكان عليه دين فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب وجب إخراج الزكاة كما مرّ حتّى في ما إذا كان الدين مستوعباً للتركة، ولا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة إلّاإذا صارت في ذمّته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون، وإن كان موته قبل تعلّق الوجوب فإن كان قبل ظهور الحبّ والثمر فمع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات أيضاً لا تجب على الورثة الزكاة، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميّت يؤدّى منها دينه، ومع استيعابه التركة وعدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت صار مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا ونماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه وبين الورثة، ولا تجب الزكاة في ما يقابله، ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب الزكاة عليه، ولو تلف بعض الأعيان من التركة كشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين، وعدم كونه بحكم مال الميّت، وكان ماله في ما سوى التالف واقعاً، ومنه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره وقبل تعلّق الوجوب، نعم بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً حسن سيّما في ما كان الموت قبل ظهوره، ولو كان الورثة قد أدّوا الديون أو ضمنوه برضا الديّان قبل تعلّق الوجوب وجبت الزكاة على من بلغ سهمه