تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٧ - القول في القبض والتسليم
الامتناع عن التسليم في زمان تأخير صاحبه بالشرط، نعم لو اتّفق التأخير إلى حلول الأجل فالظاهر أنّ له ذلك إذا امتنع المشروط له، وكذا يجوز أن يشرط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابّة أو زرع الأرض ونحو ذلك مدّة معيّنة، والقبض والتسليم في ما لا ينقل كالدار والعقار هو التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن منه لصاحبه في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه، وأمّا في المنقول كالطعام والثياب ونحوهما فتكفي التخلية في مقام وجوب تسليم العوضين على المتبائعين وإن كان ذلك لا يوجب خروجه عن ضمانه وعدم كون تلفه عليه وإن لم يكتف بها في سائر المقامات التي يعتبر فيها القبض ممّا لا يسع المقام تفصيلها.
م «١٥١١» لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع فينفسخ البيع ويعود الثمن إلى المشتري، ولو حصل للمبيع نماءً قبل القبض كالنتاج والثمرة كان للمشتري، ولو تعيب قبل القبض كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بكلّ الثمن، ولا يستحقّ الأرش.
م «١٥١٢» لو باع جملةً فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف وعاد إلى المشتري ما يخصّه من الثمن وله فسخ العقد والرضا بالموجود بحصّته من الثمن.
م «١٥١٣» يجب على البائع مضافاً إلى تسليم المبيع تفريغه عمّا كان فيه من أمتعة وغيرها حتّى لو كان مشغولًا بزرع وقت حصاده وجبت إزالته، ولو كان له عروق تضرّ بالانتقال كالفطن والذرّة أو كان في الأرض حجارة مدفونة وجبت إزالتها وتسوية الأرض، ولو كان فيها شيء لا يخرج إلّابتغيّر شيء من الأبنية وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم، ولو كان فيه زرع وقت حصاده فله إبقائه إلى أوان حصاده بلا أجرة إلّامع الشرط على عدم إبقائه أو الإبقاء بشيء.
م «١٥١٤» من اشترى شيئاً ولم يقبضه فإن كان ممّا لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه، وكذا إذا كان منهما وباع توليةً؛ أي: بما اشتراه، ولا إشكال أيضاً لو باع بالمرابحة؛