تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٦٥ - ٣١ - كتاب الصيد
الأوّل- أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله وإن أغراه صاحبه بعده حتّى في ما أثر إغراؤه فيه بأن زاد في عدوّه بسببه، وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد، بل لأمر آخر من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك، فصادف غزلًا فصاداً، والمعتبر قصد الجنس لا الشخص، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلّا معاً.
الثاني- أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه كالصبي الملحق به بشرط كونه مميّزاً، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لعنهم اللَّه لم يحلّ أكل ما قتله.
الثالث- أن يسمّى بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله، ولا يضرّ لو كان نسياناً أن تكون التسمية عند الإرسال، فلا يكتفي بها قبل الإصابة.
الرابع- أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره، فلو كان بسبب آخر كصدمه أو خنقه أو إتعابه أو ذهاب مرارته من الخوف أو إلقائه من شاهق أو غير ذلك لم يحلّ.
الخامس- عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته بأن أدركه ميّتاً أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه، وبالجملة إذا أرسل كلبه إلى الصيد فإن لحق به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع فوجده ميّتاً كان ذكيّاً وحلّ أكله، وكذا إن وجده حيّاً ولم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات، وأمّا إن اتّسع لذبحه لا يحلّ إلّابالذبح، فلو تركه حتّى مات كان ميتةً، وأدنى ما يدرك ذكاته أن يجده تطرف عينيه أو تركض رجله أو يحرك ذنبه أو يده، فإن وجده كذلك واتّسع الزمان لذبحه لم يحل أكله بالذبح، وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً فجعل يعدو خلفه فوقف، فإن بقي من حياته زماناً يتّسع لذبحه لم يحلّ إلّابه، وإن لم يّتسع حلّ بدونه، ويحلّ بعدم اتّساعه ما إذا وسّع ولكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه، كما إذا اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكّين مع المسارعة العرفيّة وكون الآلات على النحو المتعارف، فلو كان السكّين في غمد ضيق