تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٦٣ - ٣٠ - كتاب الذباحة
المذكّى يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى بشرط تصرّف ذي اليد فيه تصرّفاً مشروطاً بالتذكية، فحينئذ يجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية، ولا يجب عليه الفحص والسؤال، بل ولا يستحبّ، بل نهى عنه، وكذلك ما يباع منّا في سوق المسلمين؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم إذا كان فيه أثر الاستعمال كما إذا كان اللحم مطبوخاً والجلد مخيطاً أو مدبوغاً، وكذا إذا أخذ من الكافر وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم، وأمّا ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار أو كان مطروحاً في أرضهم ولم يعلم أنّه مسبوق بيد المسلم واستعماله يعامل معه معاملة غير المذكّى، وهو بحكم الميتة، والمدار في كون البلد أو الأرض منسوباً إلى المسلمين غلبة السكّان والقاطنين بحيث ينسب عرفاً إليهم ولو كانوا تحت سلطة الكفّار، كما أنّ هذا هو المدار في بلد الكفّار، ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفّار.
م «٢٢٥٩» لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمناً أو مخالفاً يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ويستحلّ ذبائح أهل الكتاب ولا يراعى الشروط التي اعتبرناها في التذكية، وكذا لا فرق بين كون الأخذ موافقاً مع المأخوذ منه في شرائط التذكية اجتهاداً أو تقليداً أو مخالفاً معه فيها إذا احتمل الأخذ تذكيته على وفق مذهبه كما إذا اعتقد الأخذ لزوم التسمية بالعربيّة دون المأخوذ منه إذا احتمل أنّ ما بيده قد روعي فيه ذلك وإن لم يلزم رعايته عنده، واللَّه العالم.