تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - الرابع في المياه
بين ثلاثة وسهامهم متساوية فإن كانت الثقب ثلاثاً متساوية جعلت لكلّ منهم ثقبة، وإن كانت ستّاً جعلت لكلّ منهم ثقبتان، وإن كانت سهامهم متفاوتة تجعل الثقب على أقلّهم سهماً، فإذا كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه جعلت الثقب ستّاً، ثلاث منها لذي النصف، وإثنتان لذي الثلث، وواحدة لذي السدس وهكذا، وبعد ما أفرزت حصّة كلّ منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء.
م «١٩٣٨» القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها، وهي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها، وأمّا المهاياة فهي موقوفة على التراضي وليست بلازمة، فلبعضهم الرجوع عنها حتّى في ما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته وإن ضمن حينئذ مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه، وإلّا فبالقيمة.
م «١٩٣٩» إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر ونحوها بأن أحياها أشخاص عليه ليستقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار كان للجميع حقّ السقي منه، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك، وحينئذ فإن وفي الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو، وإن لم يف ووقع بين أربابها في التقدّم والتأخّر التشاحّ والتعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق، وإلّا يقدّم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله، فيقضى الأعلى حاجته ثمّ يرسله إلى ما يليه وهكذا، لكن لا يزيد للنحل عن الكعب أيّ قبّة القدم، بل إلى أوّل الساق، وللشجر عن القدم، وللزرع عن الشراك.
م «١٩٤٠» الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها إذا وقع التعاسر بين أربابها بأن كان الشطّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار كان حالها كحال اجتماع